الشيخ الطوسي
22
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وأقل ما يجزئه من الماء للغسل ما يكون كالدهن للبدن . وهذا يكون عند الضرورة . والاسباغ يكون بتسعة أرطال من ماء . فإن استعمل أكثر من ذلك ، جاز . وإن ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه . ويكون ذلك في الماء الجاري ، أو فيما زاد على الكر من الواقف ، ولا يكون ذلك فيما هو أقل . وإن وقف تحت السماء حتى جاء عليه المطر وغسل بدنه ، أجزأه . والنية واجبة أيضا في الغسل من الجنابة . ويجب أيضا فيه الترتيب : يبدأ بغسل الرأس ثم بالجانب الأيمن ثم بالأيسر . فإن قدم مؤخرا أو أخر مقدما ، وجب عليه تقديم المؤخر وتأخير المقدم . والموالاة ليست واجبة في الغسل من الجنابة . بل يجوز أن يغسل الإنسان رأسه بالغداة ، ثم يغسل سائر جسده وقت الظهر ما لم يحدث شيئا . فإن أحدث ، وجب عليه إعادة جميع الغسل . فإذا فرغ من الغسل ثم وجد بعد فراغه عنه بللا ، فإن كان قد استبرأ بالبول على ما قدمناه ، فليس عليه شئ . فإن لم يكن قد استبرأ ، فعليه إعادة الغسل . وإن كان قد اجتهد وتعرض للبول ، فلم يتأت له ذلك واغتسل ، ثم وجد بللا بعد ذلك ، لم يجب عليه إعادة الغسل . وغسل المرأة كغسل الرجل سواء . ويستحب لها أن تحل